حلال لإيران والغرب.. وحرام على البحرين!

آخر تحديث : الثلاثاء 28 مارس 2017 - 3:55 مساءً

لما تقلد الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة شؤون الحكم في بلده البحرين، اعتبر شعبها العربي، هو عائلته الكبيرة، همه وشاغله، دون تمييز بين عربي وآري ولا سني أو شيعي. وضع البحرين في قالب “عقلاني”، والامتحان عنده هو الإخلاص للوطن بعيداً عن المذاهب الطائفية والتمايز العنصري فلا فرق بين عربي وآري إلا بالتقوى.

وتؤكد الإحصائيات أن الغلبة للعنصر العربي والمذهب السني وليس الشيعي كما يزعم الشيعة في البحرين! وللعلم أن الجالية الفارسية قليلة العدد وتسللت إبان الاحتلال البريطاني، وكانت متواطئة معه، تخدم أجندته الاستعمارية في منطقة الخليج العربي. فوجودها غير “شرعي”، وأكثر القلاقل والاضطرابات هي المتسببة فيها.

ولكن عرب البحرين استضافوا تلك الجالية وأحسنوا وفادتها، والعربي معروف عنه انفتاحه وقدرته على التعايش مع الغرباء إن أحسنوا الطوية، فهو لا يصبر على الغدر والختل والخيانة، يعلنها حربا إذا ضيم في كرامته وأرضه. فعرب البحرين مدركاتهم قوية جدا؛ إذ سرعان ما فطنوا لألاعيب “التقية” الإيرانية الخبيثة، وهي قضم البحرين وإلحاقها بإيران الصفوية باسم معطيات تاريخية مزورة، ثم وطلب إقامة حكم ولاية الفقيه! على اعتبار أن طائفتهم هي الغالبة عدداً عن أهل السنة. وهو زعم وكذب فندته الإحصائيات ويرومون بذلك تحقيق قضم البحرين وضمها إلى الحكم الفارسي الصفوي باسم سيادة التشيع!

ففي البدء لم يسعفهم ادعاء العروبة ولا الانتماء إلى الإثنية “الآرية” فاستقر رأيهم على “فكرة الطائفية” كوسيلة  لسرقة هذا البلد وسلخه عن الوطن العربي. ومذهب التشييع هو بحذافيره مؤسس على مذهب أسباط بني إسرائيل الاثنا عشر، لذلك نجد عند الشيعة (12) من الأئمة المعصومين! آخرهم “القائم” أو المهدي المنتظر المختفي في السرداب بـ”سامراء بالعراق، وأنه سيعود لإتمام الرسالة التي لم يكملها النبي صلى الله عليه وسلم، حسب زعمهم! قاتلهم الله! ويقولون إنه مُخْتَفٍ! وليه وممن؟ هل من مخابرات أهل السنة!؟ إنه غير موجود، ليس إلا فرضية زائفة!! أبوه لم يتركه في أحشاء أمه! وإلا فهو لقيط، وأكيد وبيع في أسواق النخاسة! ربما أسرته شياطين “برمودا”!

لقد حاولت إيران خلق وضع مأزوم في البحرين مشابه لوضع جنوب افريقيا، ففشلت، واستقر الآن رأيها السياسي على الطرح الطائفي. فكل الاضرابات في البحرين، واغتيال رجال الشرطة، والتفجيرات يقف خلفها الشيعة.

إذن، فالفرز عند عملاء إيران الصفوية يعتمد على “الطائفية” وسيلة سياسية في النضال لتغيير الوضع السياسي لصالح إقامة حكم “ولاية الفقيه”.

إن النضال الوطني والحقيقي ارتبط في تاريخ البحرين، بالعرب وليس الجالية الفارسية التي كانت دائما متواطئة مع الأجنبي ضد كل ما هو عربي. والنضال العربي في البحرين اقترن عن جدارة واستحقاق ب “آل خليفة” وهم من دهاة وحكماء العرب مشهود لهم عمق التفكير وسرعة البديهية والذوق الأدبي الرفيع وحسن الخطاب. فالملك حمد بن عيسي بن سلمان آل خليفة يصفه الكثير من شعب البحرين أنه “نيلسون مانديلا” العربي. وفعلا فهو مخلصهم من الاستعباد الإيراني، ومجوسيته. فلولاه لتم “إسقاط وتجريد” الجنسية والهوية العربية عن شعب وأرض البحرين. نعم أسقطت إيران الجنسية العربية عن اقليم “المحمرة” العربي، واستبدلت لغته باللغة الفارسية المكروهة، وهي نفس الممارسة الاحتلالية في جزر الإمارات العربية المتحدة “أبو موسي” التابعة لإمارة “الشارقة” والطنب الكبرى والصغرى التابعتين لرأس الخيمة. ففي اليوم الأول من الاحتلال قامت الطائرات الإيرانية بإلقاء منشورات مكتوبة باللغة الفارسية، ومما جاء فيها: أنكم أصبحتم جزءً من الإمبراطورية الفارسية!؟ فقد أسقطت عنهم “هويتهم العربية”. وحينما تطبق مملكة-البحرين هذا الإجراء وبطريقة قانونية، تقوم ولا تقعد الدنيا لدى حكام الملالي المعتوهين وأحزاب الشيعة عملاء الكيان الصهيوني! وإعدامهم وهدم منازلهم وقتلهم على المذهب، وهي تتحين الفرصة لغزو البحرين!! الغطرسة وأحلام القوة والسيطرة أفقرت شعوب إيران.

أين الحرية والديمقراطية في إيران! فلا مسجد واحد للسنة في البحرين، فيما تقدم الرعاية الكاملة للكنائس الإسرائيلية لديها، والمسيحية. أين هي العدالة التي تحمي حرية المعتقدات!؟ إنها صفر إيراني على يمين العرب!!

إزاء القلاقل والاحتجاجات والاغتيالات واستعمال العنف ضد رجال الشرطة الشرفاء، والوافدين الأبرياء كيف ستكون، هناك، تنمية بشرية واقتصادية وتعليمية متواصلة في البحرين، إذا لم يكن هناك حل جذري مناسب، وأهل الشأن في مملكة البحرين هم أدرى بالحلول الناجعة، فلا نزايد عليهم، فنحن لهم سند، وعلى الباغي الإيراني تدور الدوائر. والمقرعة المغربية، في شخص كاتب هذا المقال، التقت بالكاتب العام للمنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان (مكتبها باريس) العاصمة الفرنسية وأخذ منه وعداً شرفيا بأنه سيكون مع إنصاف مملكة البحرين، وأنه سيزور سفارتها في المملكة المغربية، وسيجري حواراً مع السفير البحريني بالرباط.

لا ازدهار بدون استقرار وأمن، والأسباب المعيقة يجب اقتلاعها من جذورها! وإلا فانتظروا الويلات من الطائفية، ومن خونة الوطن الذين لا يكفي معهم خلع الجنسية، ولا الأضراس، بل فرشخة الرأس.

  • عاشت مملكة البحرين العربية
  • ولتسقط إيران وخسئ عملاؤها، وللمعارضة اللاوطنية مزبلة التاريخ، فهم ذبابها!

غانم المهدي (مناضل قومي)

2017-03-28
اترك تعليقاً

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

fatiha