حميد شباط أمام القضاء والسبب مقال واد الشراط

آخر تحديث : الخميس 9 فبراير 2017 - 9:23 مساءً

حميد شباط أمام القضاء والسبب واد الشراط

رفعت وزارة الداخلية المغربية اليوم دعوى قضائية ضد حزب الإستقلال، و أمينه العام حميد شباط، بسبب مقال نشر على الموقع الرسمي للحزب، وتم حذفه بعد ذلك بسويعات، والذي هاجم من خلاله أحد محرري الموقع، ما أسماه بالدولة العميقة.

كاتب المقال لمح إلى مسؤوليتها عن ما وصفه بالتصفية الجسدية لوادي الشراط، في إشارة ضمنية إلى وفاة كل من أحمد الزايدي، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي، وعبد الله بها القيادي، في حزب العدالة والتنمية في واد الشراط.

وفي أول رد له على المقال الذي نشر على موقعه الإلكتروني الرسمي، تبرأ حزب الإستقلال”، من هذا المقال واعتبر أن “مضمونه يعبر عن رأي صاحبه، و لا يمثل في شيء مواقف الحزب“.

وأثار المقال المنشور على الموقع الرسمي لحزب الاستقلال” فزعا شديدا وسط العديد من المغاربة، بحسب ما تابعه الموقع من تعاليق على الصفحات الاجتماعية. المقال، الذي جرى سحبه لاحقا، يشير إلى قتل الراحلين عبد الله باها وأحمد الزايدي، في واد الشراط من طرف ما تسمى بالدولة العميقة، مشيرا المقال إلى إمكانية قتل شباط بنفس الطريقة. وهذا نص المقال المسحوب دون توضيح: يتابع الرأي العام الوطني ببالغ الحسرة وشديد الاستغراب الأساليب التي ينهجها بعض الأطراف من “الدولة العميقة” للنيل من رأس حميد شباط في أفق، أولا تصفية الحساب معه شخصيا، وثانيا محاولة خوصصة حزب الاستقلال، لتمر لمحاصرة حزب العدالة والتنمية والتخلص من أحزاب الشعب إلى الأبد. لا أحد يمكنه أن يحتل موقع الدفاع عن حميد شباط، فهو قادر على الدفاع عن نفسه، لكن المرء يعترف أن الانفتاح الذي أصبحنا نعيشه في المغرب يجعل المغاربة يعتقدون أن الأساليب قد تطورت وأصبحت ذكية كهواتفنا. لكن للأسف الذين يعتقدون أنهم يتحكمون في اللعبة السياسية يعتبرون أن مرحلة التخلص من حميد شباط حانت، وهو ما يحيل إلى “أساليب واد الشراط” كأسلوب مغربي / مغربي خالد للتخلص من السابحين عكس التيار. وطبعا المقصود بأساليب واد الشراط جميع الأشكال التي تكتسيها التصفية الجسدية والمعنوية والمجتمعية لشخص ما: ابتداء من التصفية الجسدية عن طريق واد الشراط، ومرورا بالمراجعات الضريبية وإخراج الملفات النتنة من الدواليب، دون نسيان المثول أمام من ترك خلف ظهره عبارة “وإذا حكمتم بين الناس أن احكموا بالعدل“. إن شبه المحاكمات الشعبية التي أصبحت تقوم بها جميع أجهزة الدولة من قنوات عمومية رسمية ومستشارين لجلالة الملك وخطباء الجمعة والمجلس العلمي الأعلى وأساتذة جامعيين/محللين ومنابر خاصة.. تزرع في نفوس المغاربة نوعا من الشك حول هوية الخصم في هذه الحرب، وما طبيعة الخيانة التي اقترفها في حق البلد لكي تتجند كل القوات “أرض جو بحر” للإطاحة به؛ وبماذا يفيد المغاربة ما ينشره النيني من ممتلكات وحسابات لحميد شباط في معيشهم اليومي؟ أو في المسار الديمقراطي للبلد؟ أو في إعمال مبدأ المحاسبة و”من أين لك هذا”؟ ومنذ متى أصبح الوصول لمعلومات شخصية حساسة أمرا متاحا للعموم بأرقام التسجيل في المحافظة العقارية والحسابات البنكية، وتاريخ التسجيل والتحفيظ والملكية والتملك والشركاء و..و..؟؟؟ إن المغاربة ليسوا في حاجة إلى الكشف عن ثروات الأشخاص عبر اللجوء لوسائل الإعلام في بلد يتبنى الليبرالية وحرية المبادرة الفردية، وإنما من خلال مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات.. إن المغاربة في حاجة إلى انطلاقة جديدة ترتكز على طي ملفات “الانتهاكاتالاقتصادية على شاكلة هيئة الإنصاف والمصالحة، واعتماد تعاقد جديد من أجل العدالة والكرامة والقطع مع ممارسات العهد البائد.. عهد الأسياد والعبيد

ويرجع السبب الرئيسي الذي دفع الحزب أو بالأحرى كاتب المقال، الهجوم الشرس الذي يماس في حق أمين حزب الاستقلال حميد شباط، حيث نشر الصحفي نيني مؤخرا، ثروة شباط الخيالية، بأرقام الأرصدة البنكية، والعقارات أثمتنها وتاريخ تسجليها، والرقم المسجلة باسمه، وثروة الأبناء كذلك وعدد الأرصدة، ومقدار كل رصيد، والعقارات أيضا، وهم ما دفع بعض الاستقلاليين للدفاع عن زعيمهم، ومحاولة القول لتبرئة شباط أو بالأحرى التطبيع مع ثروته، التي يوجد أمثاله كثر في الدولة العميقة، يتوفرون عليها، وباقي مكونات الدولة العميقة. حزب “الاستقلال”  قال في بلاغ له نشره على موقعه الإلكتروني، ” إن المواقف الرسمية لحزب الاستقلال تعبر عنها أجهزته، ومؤسساته من خلال بلاغات أو بيانات أو تصريحات، وليس عبر مقالات للرأي”، مشيرا على أن “هذه المادة تم تداولها في شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك منذ حوالي خمسة أيام”.

2017-02-09 2017-02-09
اترك تعليقاً

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

fatiha